مفهوم الرمز بين المنطق الأرسطيّ والمنطق الرمزيّ

يعالج البحث الفروقات بين الرمز في المنطقين الأرسطي والرمزي. فالمعنى اللغوي للرمز هو المعنى الإشاري، فيما يدلّ استعمال الرمز في المنطق الصوريّ على أنّه أداتيّ، يرتكز على التوضيح والإيجاز، بخلاف ما ذهب إليه المنطق الرمزي الذي حاول أن يتجاوز البعد التوضيحي من خلال ترميز الروابط، وبناء الأنساق. وعرض الباحث نماذج من استعمالات الرموز في المنطق الصوريّ. كما بيّن أنّ المبادئ التصوّريّة والتصديقيّة في المنطق الصوريّ ممهّدة للمبادئ التصوّريّة والتصديقيّة في العلوم الإنسانيّة، بخلاف المنطق الرمزي الذي يتمحور حول الرمز، لا حول المفاهيم.

العقل ومرجعيّته في العلوم الدينية

العقل في الروايات هو القوّة والقدرة على التحليل، وفي الفلسفة الجوهر المجرّد عن المادّة ذاتًا وفعلًا.

يساهم العقل في تحديد معيار لتشكّل العلوم الدينيّة إذ إنّها علوم متمحورة حول الدين، تابعة لطبيعة السبب الذي دعا إلى نشوئها، وبما أنّها إنسانيّة فللعقل فيها دور محوريّ، فهو يكشف عن حقّانيّة الدين الموحى من جهة، وحاضر في العلوم الاعتباريّة لجهة التحليل المنطقي لإثباتها من جهة أخرى.

وبما أنّ العلوم تنشأ نتيجة الحاجات وتتنامى بالتدريج، فصحّة المعرفة ترتبط بمطابقتها للواقع، وهذا هو عمل العقل.

Reason (ʿaql), when mentioned in narrations, is the capacity and ability to analyze, while in philosophy it is an abstract immaterial substance (jawhar mujarrad ʿan al-mādda) in essence (dhātan) and actuality (fiʿlan). In religious sciences, which revolve around religion and are subordinate to the cause of their existence, reason is one determining benchmark for these sciences’ formation. Since religious sciences belong to the humanities, reason has a pivotal role in them, demonstrating the validity of the revealed religion. In natural sciences, reason comes to the fore in logical analysis that seeks to prove the validity of these sciences. Since the sciences emerge out of certain needs and develop only gradually, the knowledge generated from them is valid insofar as it corresponds to reality, reason’s role lies here.

تساؤلات في المبنى العقيدي والمنهج عند الدكتور حسن حنفي

تحميل البحث: تساؤلات في المبنى العقيدي والمنهج عند حسن حنفي

مع الدكتور حسن حنفي وكتاباته، نحن أمام مشروع، رؤيويّ، منهجيّ، ذي مادة غنية وغزيرة، تسعى لبناء نسق كلامي، عقائدي، ثوريّ، جديد؛ وذلك على أرض علم الكلام القديم؛ بغية جعل الإيمان ذا فاعلية عند “الجماهير”، لتكون العقيدة آنذاك ثورة وحركةً وعملاً.

هي تجربة جديرة بالبحث والنظر لمفكّر كبير، وكأنّي بنصّه في كتابه “من العقيدة إلى الثورة” أقرب للتأمّل الفلسفي في الكلام منه لصناعة الفلسفة وجدل الكلام؛ لذا كانت لغته تفكّراً وتأمّلاً ينحو نحو الوجدان عند الجماهير.

نظريّة التكوثر العقليّ عند الدكتور طه عبد الرحمن

تحميل البحث: نظرية التكوثر العقلي عند الدكتور طه عبد الرحمن- سمير خير الدين

تحاول هذه الدراسة أن تقارب نظريّة التكوثر العقليّ عند الدكتور طه عبد الرحمن من ناحيتين: الأولى: لجهة مفهومها وبُنيتها ومصطلحها فتقف عند مفردة التكوثر، من ناحية أصلها وسبب اختيارها دون غيرها من المشتقات وكذلك ” العقل” فتسأل عن ماهيّته بحسب الدكتور طه عبد الرحمن أنّه جوهر أو فعل؟ ثمّ تبيّن معنى التكوثر من حيث اللغة والاصطلاح والمنهج، ببعض الأسئلة حول ذلك.