موسى ودين الحبّ: تأمّلات حول منهجيّة دراسة التصوّف

ترجمة: ديما المعلم

يقدّم المقال إطار أحمد السمعاني النظري لموسى (ع) الذي يعدّ مثالًا للمحبّ الساعي إلى محبوبه الذي جذبه إليه بالملاطفة، وبالكلام بلا واسطة. فالحبّ تستوجب هذه الثنائيّة بين المحبّ والمحبوب ﴿يُحبِّهم ويُحِبُّونه﴾. ويشرح السمعاني سبب التلازم بين الترقّي في طريق الحبّ مع تضاعيف الشدّة والقسوة، فإذا أردتَ الترقّي في دين الحبّ، عليك بالاستعداد لاستنزال الألم والعذاب. كما أنّ اتباع دين الحبّ يعني، باختصار، أن ينفي المرء وجوده الذاتي، ويحقّق فقره الجوهري، وذوبانه في المحبوب تعالى.

This article represents the theoretical framework of Aḥmad al-Samʿānī’s conception of Moses as a model for the lover who seeks the beloved who brought him close through caresses and direct speech. Love requires this duality between the lover and the beloved: “He loves them and they love Him.” Al-Samʿānī explains why advancing in the path of love brings about increased harshness and severity, if you want to advance in the Religion of Love, prepare yourself for calling down pain and suffering. Succinctly, adhering to the Religion of Love, is also negating one’s own existence and actualizing one’s own essential poverty.

الصداقة والحبّ في المعنويّة الإسلاميّة

ترجمة: محمد علي جرادي

الحبّ والصداقة في النقاشات الفلسفيّة هي صفات أخلاقيّة أصيلة في الروح، تتطلّب تفاعلًا مع الآخرين بأساليب مختلفة أهمّها التألّه أو الصيرورة على هيئة الله، أو التخلّق بأخلاق الله، إذ إنّ ما يميّز البشر عن غيرهم من المخلوقات ليس جمالهم المثالي وحسب، بل قدرتهم على إدراك الأسماء وحقائق الأشياء، وبالتالي قدرتهم على إدراك الجمال أينما حلّ.

In philosophical discussions, love and friendship are considered intrinsic character traits (akhlāq) of the soul that require interacting with others in various ways, the most important of which is deiformity (taʾalluh) or actualizing as one’s own the form of God. Human beings are distinguished from other creatures not only by their perfect beauty but by their ability to recognize the names and realities of things. This means that they are able to recognize beauty wherever they see it.

الحبّ في الثيولوجيا الباطنية الإسلاميّة

ترجمة: محمد علي جرادي

حينما نضع الحبّ ضمن سياق أصول الدين الثلاثة، يمكن لنا القول إنّ النصوص تناقش الموضوع من أربع حيثيّات، هي: النظر إليه باعتباره حقيقة أبديّة، ودافعًا إلى الخلق، والقوّة المسبّبة للهداية الإلهيّة، والهدف النهائي لوجود الإنسان. من هنا، كان الحبّ شوق الوصال، أو الاتحاد، والهدف منه هو أن يجتمع الحبيب بمحبوبه لا أن يتفرّقا، وقد فهمه المتصوّفون كطاقة تمهّد للالتقاء بين الله، والإنسان.

When considering love in context of the three principles of faith (uṣūl al-dīn), it appears that the texts discuss the topic from four different angles, which are it being an eternal reality, the motive for creation, the force behind divine guidance, and the final goal of human becoming. In this light, love becomes the longing for union (wiṣāl/ittiḥād), whose goal is the lover’s coming together with the beloved without separation. Sufis have understood love as force that paves the way of the meeting of God and man.

الجذور الإلهية للحبّ الإنساني

ترجمة: محمد علي جرادي

يستعرض ويليام تشيتيك في مقاله نظرة ابن عربي للمحبّة في تفسيره الحديث القدسي: “كنت كنزًا لم أعرف فأحببت أن أُعرف، فخلقت الخلق، وتعرّفت إليهم فعرفوني” الوارد في كتاب الفتوحات المكيّة. هذه المحبّة لها فرعان: حبّ الله الذي هو أصل كلّ حبّ، والحبّ الإنساني المتمثّل بالأعدام المسمّاة بالأعيان الثابتة. حيث يرى ابن عربي أنّ الله لا يدرَك لذاته، لأنّ متعلّق الحبّ هو العدم، والله هو الوجود. وعلامة الإنسان الكامل في الحبّ الفقر الشامل الذي يدعوه لأن يحبّ كل الأشياء لأنّها تجلّيات الحقّ تعالى.

In this article, William Chittick presents Ibn ʿArabī’s view on love as displayed in his al-Futūḥāt al-makkiyya wherein he explains the divine saying, “I was a treasure that was not known, so I loved to be known. Hence I created the creatures and I made Myself known to them, and thus they came to know Me.” This love has two roots: divine love that is the origin of all love, and human love of nonexistents (aʿdām) or immutable entities (aʿyān thābita). For Ibn ʿArabī, God in His essence is unknowable because love is attached to nonexistent things, whereas God is existence itself. The sign of the Perfect Man’s (al-insān al-kāmil) love is absolute poverty (faqr) that causes him to love all things for being self-disclosures of the exalted Real.

حوار مع البروفيسور ويليام تشيتيك

تحميل البحث: حوار مع البروفيسور ويليام تشيتيك

يعدّ ويليام تشيتيك اليوم واحدًا من العلماء الذين اشتغلوا في مجال الفكر الإسلامي، وأبحاثه تغطي مجالات واسعة من الدراسات الدينيّة المقارنة، إلى الأبحاث الصوفيّة والفلسفيّة والأدبيّة. تُرجمَت الكثير من أعماله إلى اللغات البوسنيّة، الفرنسيّة، الألمانيّة، الأندونيسيّة، الإيطاليّة، اليابانيّة، الفارسيّة، الروسيّة، الأسبانيّة، التركيّة، والأورديّة.

يسعدنا في هذا العدد من مجلّة المحجّة، وضمن حوار أجرته أن نطرح على البروفيسور الأسئلة الآتية، وقد تمّ تقسيم الحوار إلى محاور زيادة في الفائدة.

افتتاحية العدد 36

تحميل البحث: افتتاحية العدد 36

يأخذك “ويليام تشيتك” في رحلة إلى عوالم الفكر، تقف معه عند بوابة الكلام، تأخذك الدهشة من ارتسام الحروف المحفورة على عتبة القول، فتنبهر كثيرًا، وتصبح كقمر يدور في فلك كوكبه، حتى إذا ما وعيت، أدركت أنّك كنت تسمع حديثًا، يحتاج إلى مراجعة وتدقيق، فتنهال عليك رسوم السؤال، فتقف عندها، تحاول أن تتخطّاها، لكنّها سرعان ما تجرفك إلى ساحل شاطئ، فتلحّ عليك بأن تكون القطرة التي تريد أن ترفد البحر بما تصوّرته أنّه الماء. فتقرّر في نهاية الأمر أن تستريح، وتبوح بما يجول في خاطرك.

رؤى مسيحية في إشكالياته وتداعياته

تحميل البحث: الشر- رؤى مسيحية في إشكالياته وتداعياته- جان هيك

تعريب: طارق عسيلي http://al-mahajja.org/author/tarek-oussaili/

أكثر ما يدفع الناس إلى الشك بوجود إله محب، ويجعلهم يلجأون إلى تفسير الكون انطلاقاً من النظريات الطبيعية المختلفة، هو ما يكابده البشر من آلام، وما يختبرونه من وجود للطمع والحقد والأنانية…

وعوضاً عن تعريف “الشر” بالعبارات الموجودة في نظريات العدل الإلهي (مثل: “الشر هو ما يتعارض مع الإرادة الإلهية”)، يمكن أن نعرّفه ظاهرياً بالإشارة إلى ما تدلّ عليه الكلمة، من ألم جسدي ونفسي، وأذى أخلاقي يشكّل أحد أسباب الألمين النفسي والجسدي؛ حيث إن مقداراً كبيراً من الألم البشري ينشأ عن عدم الإنسانية التي يتصف بها بعض الناس.

الغزالي بين حب الفلسفة وكره الفلاسفة

تحميل البحث: الغزالي بين حب الفلسفة وكره الفلاسفة- دكتور محمد أيت حمو

تهدف الفلسفة في مقام ما يجب إلى الأخذ بالحكمة، بيد أن واقع الحال يشير إلى عدم اتفاق الفلاسفة بشأن الحقيقة الواحدة، الأمر الذي دفع الغزالي إلى إطلاق مواقف حادة إزاء الفلسفة وصلت أحياناً إلى حد التكفير، إذ ليست هناك فلسفة واحدة، بل فلسفات متعارضة ومتصارعة..

غير أن هجوم الغزالي على الفلاسفة لم يمنع من كونه ذا رؤية إيجابية إزاء الفلسفة ذاتها.. كما لم يمنع من كونه فيلسوفاً كبيراً..

الحب الخالص عند ملا صدرا. في الحاجة إلى معيار

تحميل البحث: الحب الخالص عند ملا صدرا- جاد حاتم

الحب الخالص وهو حب الجوهر من دون أن تنفى عنه أية صفة، يتبدل عندما يتحول إلى حب للعدو، ولذلك يفضل الملا صدرا من الآن فصاعداً أن يعتبر بعض أسماء الله ذات غلبة على أسماء أخرى هي توابعها مع أنها كلها واحدة في الجوهر وفي الحقيقة، إن صفة الرحمة تتماهى مع الوجود،  فالوجود هو الرحمة المشتملة على كل الماهيات ومنها الغضب. والأسبقية ليست زمانية، بل آنية، أونطولوجية. كما يقول المعلم الأندلسي: “كل موجود مرحوم”..

العرفان عند الإمام الخميني

تحميل البحث: العرفان عند الامام الخميني- سامي مكارم

يتحدث الدكتور سامي مكارم في بحثه عن العرفان عند الإمام الخميني (قده)، ويقدم قراءة متأنّية لهذه الشخصية التي عرف عنها ميلها للعرفان. ولكنّه لم يعالج كافة الأبعاد العرفانية في فكر الإمام الخميني (قده)، إنما عالج جزئية هامة تتحدث عن العلاقة بين “الأنا” والسلوك.