“مجتمع مدنيّ”: تاريخ كلمة

ترجمة عليّ يوسف

لم يعرف مفهوم المجتمع المدنيّ ثباتًا في معناه. فقد تبدّل وتحوّل، على الدوام، على مرّ التاريخ. إذ دلّ، بدايةً، على الدولة، ومن ثمّ بات يقصد به المجتمع الخاصّ بما هو مجال يلاحق فيه أفراد المجتمع مصالحهم المشتركة، ليدلّ، بعدها، على تكتّل أو كيان ما بعيدًا من الدولة. حتّى أنّ البعض عرّف المجتمع المدنيّ بما هو مقابل للدولة – لا يتضايف معها على الإطلاق. فالدولة هي التي تشكّل آلة إكراه، فتبيت، إذ ذاك، جسمًا سياسيًّا بما هو سلبيّ، بعكس المجتمع المدنيّ الذي يشكّل لحمةً، يجمع في ثناياه الفرد، بما هو مواطن، ليحقّق رفاهه وأمنه، بمعزل عن القمع والإكراه.

المجتمع الديني والمدني

كتاب “المجتمع الديني والمدني” تأليف أحمد واعظي وترجمة السيد حيدر حبّ الله، ونشر دار الهادي بإشراف المعهد الإسلامي للعلوم الحكميّة. هو كتاب سجالي يناقش إشكالية فكريّة ذات تنائج عمليّة يمكن صياغتها بالسؤال التالي: “هل يمكن لمجتمع ما أن يكون دينيًّا ومدنيًّا في الوقت نفسه ومن دون تعارض وتناقض؟”.