النسيان والذاكرة في الثقافة العربية الإسلامية: إشارات محيي الدين بن عربي أنموذجًا

يسمو هذا البحث إلى الإسهام في التفاكر في إشكال النسيان بوصفه إشكالًا راهنًا تتجاذبه علوم حديثة ونظريات فلسفية قديمة وحديثة، وبوصفه مفهومًا يستلزم جملة من المفاهيم، أبرزها: الذاكرة، والفطرة، والطبيعة الإنسانية، وعالم المثل، وعالم الذر، والفصل، والوصل.

ورأى الكاتب أن النسيان والذاكرة مفهومان متّصلان، حيث إنّ أيّ إدراك لأحدهما بمعزل عن الآخر هو إدراك مغلوط، ستكون نتائجه ناقصة وغير دقيقة. وقد اتخذ من إشارات محيي الدين بن عربي نبراسًا ومعينًا في سبر أغوار النسيان والذاكرة كما تبدّت في الثقافة العربية الإسلامية، تحت عناوين منها: النسيان والذاكرة في الثقافة العربية الإسلامية، ومفهومي التخلّي والتحلّي، والعلم تذكر، والنسيان رحمة، ونظرية “شوهد من قبل” (Déjà Vu)، والفطرة وعالم الذرّ.

 

This research seeks to argue that “forgetting” is a current problem debated by modern sciences and philosophical theories: ancient and modern. It also describes “forgetting” as a concept that requires a number of notions, mainly memory, primordial nature, human nature, imaginal realm, atomic realm, al-faṣl (parting), and al-waṣl (union).

The author argues that “forgetting” and “memory” are conjoined concepts, and that perceiving one in isolation from the other is a flawed perception that leads to incomplete and inaccurate outcomes. The references of Muhyi al-Din ibn Arabi were served as a guide and support in exploring the depths of forgetting and memory as illuminated in the Arab-Islamic culture under many themes including: forgetting and memory in Arab-Islamic culture, the concepts of al-takhallī (retreat) and al-taḥallī (adornment), knowledge is remembrance, forgetting is mercy, the theory of Déjà Vu, primordial nature, and atomic realm.

الدلالات الشعيريّة والطقوسيّة في فهم الألم في الأساطير القديمة

للطقس حضور في هذا العالم، إذ يمثّل جزءًا من الإنسان. يتغيّر الطقس ويتبدّل بتغيّر السياقات الثقافيّة التأسيسيّة، كما ينسج جزءًا من هويّة الإنسان، تُلازِمه. وتروم الممارسة الطقوسيّة بما هي فعل تواصليّ إلى إيجاد تجربة جماعيّة واحدة للجماعة، تعبيرًا عن أفكار ماثلة في مخيالها الجمعيّ. وعليه، يكون الطقس دلالةً على الكامن. ولئن كان الطقس الشعيريّ أشبه ما يكون بالكتابيّ، تشكّل الأسطورة الجانب الآخر الشفاهيّ. وهما يتضايفان معًا كيما يشكّلا لحظة الحدث، ليتحوّلا، إذ ذاك، إلى وحدة متكاملة. وعن الطقوس المرتبطة بالألم تبتسر أواصر تحيي انتماء الفرد إلى الجماعة.