نتائج الوجود الرابط في معرفة الله فلسفيًّا

لا يخفى أن الكثير من المباحث الفلسفية تقع مقدمة للبرهنة على مباحث الإلهيات. ويُعتبر بحث تقسيم الوجود في المدرسة الصدرائية إلى الرابط والمستقل من تلك الأبحاث المهمة، إلا أنه لم يُبرَّز بوصفه مقدمة لتلك المباحث. وهذه النظرية التي توصلوا إليها من خلال تحليل رابطة العلّيّة، تبيّن أن أصل الوجود وذات الحق مستقل غير محتاج، وأن سائر المخلوقات متعلقة ومرتبطة به.

وقد أضافت هذه النظرية المهمة نوع استحكام ومتانة على البراهين المرتبطة بمعرفة الله – من قبيل إثبات الذات والصفات-. ومن النتائج المتفرعة على وجود الممكنات الرابط هو ضرورة وجود موجود واحد غني مستقل مطلق. فنفي الوحدانية عنه يستلزم تحقق محالين: استقلال الموجودات الرابطة، والنقصان النسبي للغني المطلق.

وعلى ضوء هذه النظرية أيضًا، يمكن تبيين بعض المسائل – من قبيل التوحيد الربوبي والأفعالي والقدرة والإرادة الإلهيتين المطلقتين – بطريقة أفضل. كما أنّه يمكن إثبات العلم الإلهي لا سيّما بالجزئيّات المتغيّرة، لأنّ الجزئيّات –كسائر الممكنات – عبارة عن محض تعلّق بخالقها، فهي حاضرة عنده.

 

Translated by Hasanayn al-Jamal

It is well known that many philosophical discussions serve as a prelude to demonstration in theology. One such important discussion is the Sadrian school’s classification of existence into copulative and independent. However, this topic has not been presented explicitly as an introduction to theological inquiries The theory they arrived at by analyzing causality copula, reveals that the Principle of Existence and the Essence of Truth is independent and self-sufficient, while all other creatures are attached and connected to it.

                Furthermore, this critical theory has added a kind of solidity and firmness to the arguments related to the knowledge of God—for example, the proofs of His essence and attributes. Among the implications derived from the existence of copulative contingents is the necessity for a One, Self-Sufficient, Independent and Absolute Being. Denying His Oneness entails the occurrence of two impossibilities: the independence of copulative existents and the relative imperfection of the Absolute Self-Sufficient.

                In light of this theory as well, certain issues such as the unity of divine lordship; the unity of acts; the absoluteness of divine power and will– can also be explained more effectively. Additionally, divine knowledge can be established, especially through dynamic particulars; for these particulars—as with all contingents—are purely dependent on their Creator, being present with Him.

الوعي الزائف في المادّية

ترجمة: محمود يونس

تقبل الأطروحة المادّيّة بواقعيّة النظام السببيّ بعد أن تشترط حصر كلّ علّة بالعلل المادّية. من هنا، يرتبط السؤال المادّي الجوهريّ بالوصول إلى محكّ متين للتمييز بين ما هو مادّي وما ليس بمادّي. إن الإخفاق التاريخيّ للمادّية في الإجابة عن هذا السؤال, واستغراقها في الالتحاق بالعلم كما هو في راهنه، يجعل منها موقفاً فلسفياً قائماً على تسويغ تماميّة العلم (الفيزياء تحديداً) أكثر منها نظريّة ذات شروط صدق يمكن التحقّق منها، وإن رأى المادّيون إلى أنفسهم كمن يلتزم نظريّة ويعمل وفقها.

الحب الإلهي والتحقق الوجودي

تحميل البحث: الحب الالهي والتحقق الوجودي- انعام حيدورة

يحاول البحث الخوض في تحديد الترابط الوجودي بين الحب والخلق، حيث ينتهي إلى القول بحضور الحب الإلهي وسريانه وظهوره في الممكنات التي ارتبطت ببعضها ارتباطاً حكمياً وانتظمت نظماً عقلياً، وذلك بسبب من حكمة الحق تعالى وعنايته الدائمة، فالموجودات بما هي معلولات صدر عنها معلولات أخرى جبل الله في جبلّتها نزوعاً وشوقاً نحو عللها، كما جبل في العلل الرأفة والرحمة على المعلولات.. وعليه فإن الحب هو الهوية التي يتلبّس بها وجود العالم.