الحكمة الإلهية وعلم الكلام

يهدف هذا البحث إلى دراسة العلاقة بين متّبعي مدرسة الحكمة الإلهية (خصوصًا الجزء المعني بالأمور العامة) وعلم الكلام. وفي حين تتفاوت آراء جميع حكماء هذه المدرسة حول الكلام، ثمّة ما يكفي من وحدة المنظور بينهم لتبرير دراسة كهذه. كما ميّز الباحث بين فترات أربع في تاريخ الصراع بين الفلسفة والكلام في الإسلام وتأثيرهما المتبادل. وأوضح أسباب الملا صدرا التي تحول دون وصول علم الكلام إلى جوهر الحقيقة الدينية.

 

Translated by Ghadir Slim

This article aims to study the relation between the followers of the school of al-Ḥikma al-ilāhiyyah (especially that part concerned with the general principles), and Kalām. Although the view of all the Ḥukama’ of this school concerning Kalām is not the same, there is enough unity of view to warrant such a study. The author distinguishes between four periods of the history of the struggle and reciprocal influence between Falsafah and Kalām in Islam. He clarifies Mulla Sadra’s reasons for holding that kalam can’t reach the heart of religious truth.

الألم: الفعل الإلهيّ والارتقاء البشريّ

ثمّة بلا ريب من علقة ما بين النفس والجسد، إذ هي تشعر به، وتحيط بكلّ ما يصيبه من آلام وبلاءات. تسالم بعض على أن ثمّ جنبتين للألم. (1) الألم من حيث هو فعل إلهيّ مفروض على الإنسان، يسلب منه الرفاه واللذّة، باحثين في موقعيّة العدل الإلهيّ من ذلك؛ و(2) الألم من حيث هو حالّ في الإنسان كيما يرتقي به، ويصقل جوهره الإنسانيّ. وعليه، يصبح الألم لطفًا إلهيًّا آخذًا الإنسان، بما هو إنسان، نحو الكمال الأوّل.