المسارات الكلّيّة في قراءة الطبيعة الإنسانيّة

اختُزِل الإنسان في الدراسات الإنسانيّة، وعلم الحياة المعاصر، إلى ما يشبه وضعيّة الكائن البيولوجيّ، مع تخفيض مجحف للمنسوب الغيبيّ من دائرة وجوده. فيما تمحورت الرؤى الفلسفيّة والفكر الدينيّ عمومًا في النظر إلى الإنسان من حيث الجنبة العقلانيّة، وإحالة أبعاده الدنيا إلى مرتبة الشروط الإعداديّة لحياته الروحيّة. وتفيد نصوص الوحي أنّ الإنسان بدأ من طين، وأنّه كما بدأ سيعود. وقد شكّل هذا التأسيس قاعدةً للتساؤل والاعتراض في الملإ الأعلى، وعليه ابتنى الإنذار والبشرى في الملإ الأدنى {لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا}. وإذا كانت حقائق الوحي تلحظ الجنبة الحيوانيّة التي تظلّ مصاحبةً لوجود الإنسان طالما أنّه يعيش بالشعور والعقل معًا، أمكن لنا حينئذ أن نتساءل: هل الإنسان حيوان، يتميّز في بعض مراحله بأنّه ناطق؟ أم إنّ الإنسان ناطق، يتميّز في بعض مراحله بأنّه حيوان؟ والقصد من السؤال هو الدفع باتّجاه استكشاف مدى ما تمثّله الحياة الحيوانيّة من نفوذ داخل الطبيعة الإنسانيّة، والتأمّل في الماهيّة والوظائف والأبعاد المكوّنة والتي تقوم على أساسها تلك الطبيعة.

In the humanities, as well as in modern biology, man was reduced to a biological being, whereby the internal, hidden, element is minimalized. Philosophical and religious approaches, on the other hand, were confined to the rational aspect of human beings, taking those material aspects, of human beings, to be merely preparative conditions for the spiritual life. In scripture, however, the basic starting point for any understanding of human nature remains that man emerged from clay and it is to clay that he returns. Such a scriptural truth instigated a surge of questioning and protest among the dwellers of the upper realm (the angels and ʾIblīs), and by its virtue, man becomes the addressee of all Divine warning and encouragement. If revelation, in its very essence, takes note of the animal aspect of man, an aspect which accompanies his existence inasmuch as he lives by thought and feeling together, then we are entitled to ask: is man an animal, characterized at some stage by being rational? Or is he a rational being, characterized at some stage by being an animal? The intention here is to pressure towards discovering the weight of the animal life within human nature, and to contemplate the essence, the functions and the constituting elements upon which this nature stands.

اتحاد العقل والعاقل والمعقول

تحميل البحث: اتحاد العقل والعاقل والمعقول- دكتورة زهرا مصطفوي

ترجمة: هدى رضائي 

التعقل بحسب رأي ملا صدرا هو حضور المعقول والصور النورية المستقلة عند العاقل، ولكن التعقل بحسب رأي ابن سينا هو حصول الصور العقلية والمفهوم للمعقول عند العاقل، لذا إن كانت نظرية الاتحاد متفقاً عليها من قبلهما، فإن أحدهما يعتقد باتحاد النفس والصور المعقولة بمعنى ارتقاء النفس إلى عالم العقول والاتحاد مع الجواهر العقلية المستقلة والآخر يعتقد باتحاد النفس مع التصورات والتصديقات والمفاهيم العقلية الموجودة في النفس.

الشر من منظور ديني بين التجريد والتجسيد

تحميل البحث: الشر من منظور ديني بين التجريد والتجسيد- آمال الأتربي

المشكلة الرئيسية في نظرة الأديان إلى الشر هي في حد ذاتها اختلاف عقائدي حول تصور الألوهية قبل كل شيء؛ حيث إن منشأ الاختلاف بين أصحاب الديانات القديمة كان مظهره اختلافاً عقائدياً حول الألوهية بين التوحيد والشرك.. والواقع أن مشكلة الشر- أصله ونشأته- إنما هي مشكلة واجهتها الأديان جميعاً.. فما هو تفسير وجود الشر في العالم؟ وهل يمكن أن يكون مصدره الإله الواحد مع عدله وخيريته أم أن مصدره موجود آخر؟